الشوكاني
219
فتح القدير
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه ( وزادكم في الخلق بسطة ) قال شدة . وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من الحجارة لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه ، وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( آلاء الله ) قال : نعم الله ، وفى قوله ( رجس ) قال : سخط . وأخرج ابن عساكر قال : لما أرسل الله الريح على عاد اعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذ به الأنفس ، وإنها لتمر بالعادي فتحمله بين السماء والأرض وتدمغه بالحجارة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ( وقطعنا دابر الذين كذبوا ) قال : استأصلناهم وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن عساكر عن علي بن أبي طالب قال : قبر هود بحضرموت في كثيب أحمر عند رأسه سدرة . وأخرج ابن عساكر عن عثمان بن أبي العاتكة قال : قبلة مسجد دمشق قبر هود . وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال : كان عمر هود أربعمائة سنة واثنتين وسبعين سنة . سورة الأعراف الآية ( 73 - 79 ) قوله ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) معطوف على ما تقدم : أي وأرسلنا إلى ثمود أخاهم ، وثمود قبيلة سموا باسم أبيهم ، وهو ثمود بن عاد بن إرم بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وصالح عطف بيان ، وهو صالح بن عبيد بن أسف بن ما شح بن عبيد بن حاذر بن ثمود ، وامتناع ثمود من الصرف لأنه جعل اسما للقبيلة . وقال أبو حاتم : لم ينصرف لأنه أعجمي . قال النحاس : وهو غلط لأنه من الثمد ، وهو الماء القليل ، وقد قرأ القراء - ألا إن ثمودا كفروا ربهم - على أنه اسم للحي ، وكانت مساكن ثمود الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى . قوله ( قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) قد تقدم تفسيره في قصة نوح ( قد جاءتكم بينة من ربكم ) أي